أشكر الأخ أحمد حاجي على مشاركته للمرة الثانية في نقاش المواضيع المدرجة بطريقة تنم عن معرفة واسعة وقناعات راسخة .
وتعبيرا مني على هذا الشكر أضع بين أيديكم مساهمته القيمة كما توصلت بها عبر البريد الالكتروني. وشكرا:
بسم الله الرحمان الرحيم , والصلاة والسلام على سيد المرسلين , الصادق الأمين , وعلى آله وصحبه أجمعين
أما بعد , صحيح ما كتبته عن الواقع المعاش , وهذا لا يقدر أن ينكره عاقل مسلم , وهو ما نسميه بالعلمانية إذ هي التي تدعو إلى فصل الدين عن الحياة وحصره في العبادات والأخلاق . أما فيما يخص السكون الذي نحن عليه فلا يدل بأي حال من الأحوال على الاقتناع ولا على الرضا بهذا الواقع الفاسد, وإنما هو الإحباط الذي أصاب شبابنا بعد ما فشلت بعض المحاولات في تغيير الواقع , ومحاولات أخرى استغرقت أكثر من قرن ولم توفق إلا إلى تغيير بسيط مقارنة بما وصل إليه الفساد في الأمة .
وأما الاشتغال بعمل قد يعتبر شرعا شبهة أو حرام فانه لا يجوز إلا بضرورة شرعية , وليس بكثرة مطالب الحياة أو تحسين الوضع المادي. وأما الخبرات فهي موجودة , وإذا عم شرع الله ستعود هذه الخبرات طوعا وليس كرها إلى حظيرة الإسلام , ولهذا لا يجب تشجيع أبناء الأمة على الاشتغال بما هو حرام تحت ذريعة أخذ التجربة أو اكتساب الخبرة.
أخي العزيز إنني أرى انه من واجبنا العمل على نشر المفاهيم الإسلامية الصحيحة بين أبناء الأمة لإخراجها من سباتها , ولدفعها قدما حتى يعم شرع الله , ومن بين هذه المفاهيم مفهوم الرزق: أي أن الله هو الرزاق وليس البشر , وهذا معروف عندنا
المزيد