الديمقراطية تعني -فيما تعني- فتح المجال أمام جميع فئات وأقسام الشعب في التعبير عن مواقفهم وأفكارهم مما يقع حولهم سواء على المستوى الاجتماعي أو الثقافي أو البيئي أو الاقتصادي أو السياسي، أو أي مستوى آخر، على أساس أن يكون هذا التعبير حر، ونابع من الشعور أو التصور الخاص للفرد أو للمجموعة . وهي بذلك عنصر إغناء وتكامل بل وضمان لاستمرارية أي نظام متبع في أي بلد من البلدان .
لكن قمع حرية التعبير بأي شكل من الأشكال يفسر بكثير من الأمور:
- أن صاحب الفكرة قاصر ولا يعرف كيف يفكر، ولا كيف يعبر عن رأيه، وتلك قضية صعبة إذا وضعنا في عين الاعتبار أن الدولة هي التي كونته في مدارسها وأشرفت على تعليمه وتلقينه، وبالتالي هي تجني نتاج ما زرعت !
- أما إذا كان صاحب الفكرة هو شخص معنوي، فإن الأمر أصعب، فهذا يعني أنهم كلهم قاصرون و العذر أكبر من الزلة، ومعلوم أن اجتماع مجموعة من الناس على فكرة معينة يجعل نسبة الخطأ فيها ضئيلة جدا، ورسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم يقول : لا تجتمع أمتي على ضلال. ويقول : يد الله مع الجماعة.
- أن نظام القمع له سلبيات كثيرة تفوق بكثير إيجابيته، وهو يخشى أن يفضح، فيقوم بمنع كل صوت لا يجاريه في سمفونيته. وهو لا يدري أنه بفعله هذا يجعل الإقبال على الصوت الممنوع أكثر من ذي قبل، فكل محظور مرغوب. كما أن استمراره في المنع يجعله يكسب المزيد من السلبيات، وبالتالي يصبح معرضا للأخطار بشكل أكبر.
- ولائحة التفسيرات تطول …
في المغرب الحبيب، منعت على مر الأعوام العديد من الأصوات، بعضها بسبب واضح والبعض الآخر بسبب خفي، لكن المثير أن منع بعض المنابر، يثير زوبعة صحفية، ونقاشا حول الحريات العامة وحقوق الإنسان، وهلم جرا. لكن منع بعض المنابر الأخرى يمر في صم


















