تفضلوا بزيارة    => => =>     مدونتي الجديدة

إضغط هنا: "قناة المدونين المغاربة"


التدوين في المغرب بين الترخيص و الصمت

كتبهاالمهدي الصالحي ، في 22 أكتوبر 2009 الساعة: 16:36 م

 هل تكون الخلفيات السياسية للمدونين المغاربة سببا في تأخر الترخيص لهم؟

 

تعيش الصحافة المغربية حالة من الترقب والكمون في ظل محاكمة مدراء الصحف والصحفيين

فبعد إثقال جريدة "المساء" اليومية بغرامات ضخمة، ومصادرة العديد من المنشورات الأخرى، أطلت علينا إحدى المحاكم المغربية بأحكام بالسجن النافذ في حق مدير جريدة المشعل وعضوين من طاقمها. فيما تعيش العديد من المنابر واليوميات الأخرى المتابعة قضائيا على إيقاع تأجيلات متتالية لجلسات المحكمة (الأسبوعية الجديدة، الجريدة الأخرى، أخبار اليوم،..). وقد شكل إغلاق مقر هذه الأخيرة ومنعها من الصدور حتى قبل صدور الحكم سابقة خطيرة في مرحلة ما بعد طي صفحة الماضي الأسود في هذا البلد الكريم.

وحسب صحيفة القدس العربي، فقد توقعت صحيفة "الأسبوع الصحفي" أن يصدر عفو شامل عن الصحافيين الخاضعين للمحاكمة بمناسبة ‘اليوم الوطني للإعلام’ الذي يحتفل به في 14 نوفمبر.

وقد برز مؤخرا جنس جديد من الصحافة يتعلق بالانترنيت وهو ما اصطلح عليه الصحافة الالكترونية، والتي لم تسلم هي الأخرى من المحاكمات حيث حوكم مدون كان يكتب بإحدى المواقع الالكترونية بسبب مقال نشره، كما حوكم شاب تقمص شخصية أمير في إحدى المواقع الاجتماعية قبل أن يصدر قرار بالعفو عنهما.

وارتباطا بالانترنيت فقد حوكم بعض قناصي موقع الفيديو العالمي يوتوب بعد نشرهم أفلاما تخالف الرواية الرسمية حول أحداث سيدي إيفني. كما اعتقل بعض المدونين على خلفية ما ينشرونه في مدوناتهم أو ما يرتبط بتحركاتهم الجمعوية والحقوقية.

يشار إلى أن المدونين المغاربة لهم صدى طيب بين نظراءهم في العالم العربي، إذ يعتبر المغرب الدولة الوحيدة الممثلة في اللجنة الإدارية لاتحاد المدونين العرب بثلاثة أشخاص. كما أن المدونة الجماعية المغربية ‘نبراس الشباب’ صنفت كوصيفة لأفضل مدونة عربية في مسابقة أرابيسك الدولية لسنة 2009 .

ويحاول المدونون بحكم تواجدهم في مختلف المناطق، الاقتراب أكثر من المواطنين عبر نقل معاناتهم وتطلعاتهم، وهو ما يصعب على الصحافة العادية فعله، إذ يتطلب تغطية واسعة لشبكة من المراسلين في مختلف المدن والقرى.

وقد حاول المدونون المغاربة منذ أكثر من سنتين الانتظام في إطار قانوني يوحد جهودهم وينسق خطواتهم، فكانت تجربة اتحاد المدونين المغاربة التي لم يكتب لها النجاح، بسبب خلافات حادة بين بعض الأعضاء حول هوية المؤسسين، ليتم بعد ذلك الإعلان عن تأسيس تجمع المدونين المغاربة في فاتح مارس 2009، والذي لا تزال السلطات الإدارية بالرباط ترفض تسليمه وصل الإيداع المؤقت، رغم أنه باشر عمله كإطار واقعي وكانت (حملة أطفال لا يخيمون) في الصيف الماضي أول نشاط رسمي واسع يشرف عليه التجمع.

ثم جاء تأسيس جمعية المدونين المغاربة يوم السبت 4 أبريل 2009 خلال مؤتمر تأسيسي وطني بالرباط، وبعد استكمال أعضاءها الوثائق الضرورية وتسليمهم إياها لسلطات الرباط، لا زالوا هم أيضا ينتظرون الرد الرسمي، وكانت جمعية المدونين المغاربة قد نظمت هي الأخرى حملة وطنية قبيل وأثناء الانتخابات المحلية الأخيرة(ماي/يونيو2009) تحت شعار (مدونون ضد الفساد الانتخابي)، وقد لاقت الحملة تجاوبا كبيرا من المدونين وتفاعلا في الصحافة المغربية والدولية توج بتقرير حول الحملة عرضته قناة الجزيرة إبان الحملة الانتخابية.

ولا تعرف الأسباب التي تجعل المسؤولين المغاربة يتأخرون في الترخيص الرسمي للمدونين، بيد أن من احتمالات ذلك، أن النظام المغربي لا زال في الوقت الراهن غير مستعد لفتح الباب مشرعا أمام حرية التعبير أو أنه يريدها حرية محدودة، كما أن الهوية السياسية للمنتسبين للتدوين قد تشكل عقبة أخرى في نطره، إذ يفترض في نظام يمنع مكونات أساسية أن تعبر عن نفسها في الإعلام الورقي أو المرئي أن لا يترك لها فرصة التحرك القانوني الواسع في الإعلام الرقمي.

ثم إن صدى التدوين والمدونين في العالم العربي ربما لا يبعث في نظرهم على الارتياح، فعلى الرغم من الترخيص لجمعية المدونين الأردنيين مثلا من وزارة الثقافة الأردنية، إلا أنه قد يعتبر "ترخيصا ثقافيا" بحكم تركيز الجمعية على الأنشطة الأدبية والفنية.

وهناك أمور تدعو للتروي، فاعتقال مدونين والتضييق عليهم في سوريا ومصر والسعودية واليمن وغيرها من الدول العربية، يبعث على القول أن هذا القادم الجديد له صوت مسموع وجب إلجامه قبل أن يتحول إلى تيار. ومثال التدوين النضالي في مصر واضح للعيان إذ استطاع مدونون مصريون الدعوة إلى إضراب ناجح، واستطاعوا تأطير فئات واسعة من الشعب عبر فضح الكثير من الخروقات.

يبقى على الإدارة المغربية التي كثيرا ما تحدثت عن الانتقال الديمقراطي وتعميم الحريات، أن تقول رأيها بوضوح، وأن تعلم أن عصر التدوين قد دخل، وأنه لن يضيرها في شيء أن ترخص لجمعيات المدونين، بل على العكس تماما فسيساهم ذلك في تنظيم وتكوين هذه الفئة وجعلها قمينة بالمشاركة في تحديات التنمية والمواطنة. 

 

ملحوظة : نشر هذا المقال في كل من المواقع التالية :

- شبكة طنجة الإخبارية

- موقع اتحاد المدونين العرب

- موقع العنكبوت 

- موقع الجيران

- موقع أخبار العرب

-  موقع تللسقف 

- موقع النورس

 - وجدة اليوابة / المنارة الإخبارية

- موقع وجدة تايمز

- المنارة للإعلام

- موقع الرحمانية

- موقع الكادر

- موقع أهل القرآن 

- موقع أسبوعية الملاحظ

- موقع زيتونة

- صحيفة النبأ

- المفكرة الإعلامية

 - موقع باريس القدس

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الرأي | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

13 تعليق على “التدوين في المغرب بين الترخيص و الصمت”

  1. السلام عليكم
    أيها المدونون .. أيتها المدونات..
    لا يضيع حق ورائه طالب بما أننا نعيش في دولة الحق والقانون فلابد أن نحصل على الترخيص 1+1=2

  2. السلام عليكم
    اشكرك على هذه الكلمات التي حقيقة لخصت بها تقريبا كل ما يفكر فيه الكثير منا وباتزان…
    حقيقة لقد افقدتنا الحالة الراهنة التي يمر بها الاعلام المغربي الرغبة في كل شيء..
    محكمات ..اغلاق تعسفى..اقتياد صحافيين محترمين كالمجرمين للسجن..استدعاء مدير المساء وسعد العجل لمجرد كتابة مقال يهدف بالاساس الى تنويرنا كفراء..
    انها قمة الحضيض التي وصلت اليها الحريات في هذا البلد وعلى راسها حرية الاعلام..
    كيف نستطيع الصمود وسط كل هذه الماسي والتي تنزل كالصواعق على هؤلاء الاعلاميين؟؟؟
    فل يصدروا ظهائر او مراسيم تعدم كل الصحافة المستقلةالمشاغبة بالخصوص فيريحون بذلك هؤلاء الشباب ويريحوننا كشعب امي..ويدخلون البلد من جديد في عهد بلا صحافة..ول يحتفظوا بصحافة التواطؤ .لقد تدحرجت حالة الاعلام بالبلد وبسرهة فائقة وفي زمن قياسي الى منعطف خطير مظلم لا يبعث على الخير ابدا…من المؤكد أنه لا زال ينزلق مع كل حكم جديد ينطق به قضاة المملكة السعيدة…
    انها جائحة انفلوانزا القمع الصحافي..والتي لا لها تطعيم لها في ظل هذه الحكومة المنعدمة الشخصية..

  3. شكرا على هذا المقال القيم. انما لذي ملاحظة بسيطة لماذا الحاجة الى الترخيص و اصلا لماذا الحاجة الى هاته التكتلات كجمعية المدونين المغاربة او منظمة او او …

    التدوين هو مسألة تلقائية يعبر فيها المدون عن حدث او ظاهرة تشده او تدوين أخر من اجل كسب ربح. الغريب هو اننا نحاول تسيس كل شئ ووضع العصا فالرويضة -كما نقول بالدارجة . -

    ففي الوقت الذي فيه الناس تجني ارباحا طائلة من التدوين نحن نتصارع على ترخيص او فيما بيننا حول من الاول الذي بدأ التدوين.

    لا حول ولا قوة الا بالله.

    دعوا القافلة تسير

  4. عليكم السلام ورحمة الله

    شكرا للأخ عبد العزيز والأخت فاطمة الزهراء على التعليقات المهمة

    والشكر موصول أيضا لكل التعليقات التي وردت إلي عبر البريد الالكتروني
    ساحاول نشر بعض منها

    كما أشكر كل المواقع التي أعادت نشر المقال والتي فاق عددها 20 موقع

  5. تعليق للسيد alami mourad

    تحية على إثارة هذا الموضوع الهام
    لقد حصلنا في المغرب على مجموعة
    من المكتسبات التي ناضل المخلصون الصامدون
    من أجل أن تصبح مشاعا بين الناس وعلى رأسها حرية
    التعبير وإبداء الرأي…فعدم الترخيص ليمكنه سوى أن
    يدفع بنا لمتاهات وللف ودوران لكنه لن يوقف الزحف
    مودتي للجميع

  6. تعليق للسيد abdennasser belbachir

    السلام عليكم لقد تم نشر هذا الموضور الرائع في الموقعين

    http://www.oujdaportail.com http://www.oujdatimes.com

  7. تعلبق عن موقع arab news

    تحية طيبة اردت ان أعلم أخوتكم أن مقالكم قد نشر على
    http://arabe-news.blogspot.com/2009/10/blog-post_9265.html

  8. حمزة بنعلي الادريسي قال:
    نوفمبر 2nd, 2009 at 2 نوفمبر 2009 1:53 م
    السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
    لكل القائمين على هدا الصرح العظيم
    و شكرا لكاتب هدا الوضوع الهام و الشئ الاخ الفاضل
    المهدي الصالحي
    كما لا يخفى عليكم و انتم خير العارفين بخبايا و كواليس هدا الموضوع الهام
    فالصحافة العربية على العموم و الصحافة المغربية على وجه الخصوص و التي تطرق اليها صاحب النص مشكورا
    اصبحت مثل مستنقع ضحل و غويط
    اصبح الصحفي خاضع لضغوط و مشاكل لا حصر لها تعيق عمله و تقدمه

  9. العزيز الصالحي
    اشكالية توصيل ترخيص السلطات أصبح مدعاة للضحك، كيف يعقل أن يتستلم بعض فروع جمعية المعطلين توصيلا ولا تأخده مركزيتهم، وبالبارح القريب لم يتسلم المركز المغربي الحقوقي بطاطا وصله..هي فوضى تسيرها المزاجية..
    التدوين لا يحتاج ترخيص هو ماض ووحدتنا قائمة
    أحب أن ألفت الانتباه إلى ما يجري في تونس، حيث اعتقلت المدونة فاطمة أرابيكا وكان لها الفضل في توحيد ثف المدونون التونسيون الذين هم الآن على خط النار
    مودتي

  10. والله عندك حق

    ادراج احاط بكل مانتعرض له نحن المدونيين

    -

  11. اتمنى نجد حلول لمشاكلنا نحن المدونيين والصحفيين فى العالم العربى

    - تحياتى لك

    -

  12. اخي الكريم المهدي الصالحي

    الكلمة هي سلاح لذلك لا تتخيل ألا تتم محاصرة هذه

    الكلمة ومنعها وتأخير ترخيصها فهي سلاح ينطق بالحق

    ويحق الحق ويدعو إليه لذلك لن تكون الأمور أسهل

    مما هي عليه الآن إلا في زمان آخر ومكان آخر ..

    شكرا لك ودمت بخير

  13. كل عام وأنتم والأسرة الكريمة بخير
    شرح الله صدرك كلما غربت الشمس وهل القمر
    وأزاح الله همك كلما حج فوج واعتمر
    وجعل الله ذريتك كأبي بكر وعمر
    وغفر لوالديك على مد البصر
    فأكثر الله أحبابكم ومحبيكم بعدد ملايين البشر



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر